أخبار المكتبة

مهرجان الشارقة القرائي للطفل

Sharjah-Childrens-Reading-Festival

انطلقت في إمارة الشارقة فعاليات مهرجان الشارقة القرائي للطفل في دورته السادسة، والذي يستمر من الخامس عشر حتى الخامس والعشرين من شهر أبريل الجاري، في مركز إكسبو الشارقة. ويحمل المهرجان شعار ” ابحث عن أصدقاء مدى الحياة “، حيث يهدف لإشعال خيال الأطفال، وستُقام على هامش المهرجان أكثر من 1694 فعالية مجانية.

ويشارك في المهرجان الذي يستمر 11 يومًا، 124 ناشرًا من 17 دولة، بالإضافة لثلاثين مؤلفًا لأهم كتب الأطفال. وسيشارك الأطفال في فعاليات المهرجان، فستتاح لهم الفرصة لسماع القصص، ولتعلم التصوير، ولعب الألعاب، ومشاهدة الأفلام، وتعلم الرياضيات، وقراءة الكتب من مجموعة محتويات ضخمة.

وسيتم تسليط الضوء خلال المهرجان على الفيلم البريطاني (ألف اختراع واختراع)، والذي يؤرخ لآلاف السنوات من الإنجازات العلمية والثقافية خلال العصر الذهبي للحضارة الإسلامية. وسيتم عرض فيلمي (ألف اختراع واختراع)، و (مكتبة الأسرار) من بطولة الممثل البريطاني (بين كينجزلي) طيلة أيام المهرجان.

وسيشارك أهم المؤلفين في المهرجان، من بينهم: المؤلف البريطاني (آندي ستانتون)، (وتوني دي سالوس)، والمؤلفة الأمريكية (فوزية جيلاني-وليامز).

Ahmed-Al-Ameri

وقال أحمد الأميري مدير معرض الشارقة الدولي للكتاب :” لقد حصلت تغيرات بسيطة في مهرجان القراءة منذ العام الماضي، فأراد سمو الشيخ سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة أن يكون هذا المهرجان بداية لمجتمع يقرأ، وبداية لمجتمع يهتم بالأدب. فسينقل هؤلاء الأطفال حب القراءة لعائلاتهم، وذلك هو السبب الحقيقي لإقامة مهرجانات الكتب. وستنفق حكومة الشارقة 2.5 مليون درهم، أي ما يعادل 750,000 دولار أمريكي لشراء كتب المهرجان، والتي سيتم نقلها لمكتبات المدارس فيما بعد”.

ويواصل الأميري حديثه، فيقول: “زاد عدد المشاركين في المهرجان بشكل كبير عن العام الماضي. فقد طلبنا مشاركة 350 ناشرًا هذا العام، وتم اختيار 125 منهم للمشاركة. وعن مسابقة الرسم، فشارك العام الماضي نحو 200 فنان، وأما هذا العام فيشارك 300 فنان، تم اختيار 96 منهم للمشاركة من جميع أنحاء العالم. في الحقيقة، إنها مسابقة دولية تخدم غرضين، الأول: تحسين نوعية كتب الأطفال، والثاني: إيجاد رسامين قادرين على الوصول إلى الأطفال عبر المهرجان، أو من خلال تنظيم الزيارات إلى المدارس”.

وبالحديث عن السوق العربي، فهو سوق مربح، إلا أنه قد يكون صعبًا، لكن ببذل بعض الجهود سيصبح سهل الوصول.

وتوجد اختلافات ثقافية قد تجعل من العملية صعبة، فعند قيامك بأعمال تجمعك مع ناشرين عرب، قد توجد بعض العراقيل، فهم يفضلون المكالمات الهاتفية بدلًا من الرسائل الإلكترونية، ويفضلون اللقاءات الشخصية للتعارف وجهًا لوجه لبناء العلاقات.

وتوجد بعض الصعوبات بالنسبة للمشاركين العرب في معارض الكتب في العالم، فمعظم المشاركين الذين يحضرون معرض لندن، أو فرانكفورت يستطيعون الذهاب قبل ثلاثة أسابيع من بداية المعرض، أما المشاركون العرب فليس بإمكانهم الوصول قبل أسبوعين من بداية المعرض؛ بسبب تأخر صدور تأشيرات الدخول إلى هذه الدول؛ لذلك فهم محرومون من عقد اللقاءات التي تمكنهم من عقد صفقات عمل مع ناشرين، ومؤلفين آخرين.

Caroline-Lawrence-Author

وتشارك المؤلفة (كارولين لورانس) في المهرجان، والتي ألفت عددًا من كتب الأطفال من أهمهما (الأسرار الرومانية)، (أسرار بينكرتون). وتقوم (لورانس) بتعليم مجموعة من الطلاب في المدرسة الفيكتورية الدولية في المملكة المتحدة طرق كتابة قصة رائعة، حيث تشرح أن كل قصة يجب أن تحتوي على 7 عناصر، وهي: المشكلة، والجذب، والعقدة، والخطة، والرحلة، والمعركة، والمعرفة، والمرحلة الجديدة.

وقد تحدثت لورانس عن مشاركتها في مهرجان الشارقة القرائي للطفل، فهي تعلم بأن كتبها لا تباع في الإمارات العربية المتحدة، فتقول: “أحب العرب، وأحب دبي، أحب طبيعتها، أحب الجمال. ولأني أكتب في التاريخ، فحين تأتي إلى ثقافة مختلفة كهذه، فيدفعك ذلك للتفكير في ثقافتهم”.

وتضيف (لورانس): “ولم يتم بيع كتابي (أسرار الرومانية) في الولايات المتحدة، وأرجِّح أن يكون السبب نقص التعليم، والمعرفة حول الحضارة الرومانية. وقد يرجع السبب في عدم وصول الرواية إلى الأطفال العرب، لارتباطهم بالشعر، شعر الصحراء، وهو جزء من الثقافة والتقاليد العربية. وقد لاقت إحدى الروايات الغربية جمهورًا في الشرق الأوسط، وهي (Alif the Unseen)، للكاتبة الأمريكية (ج.ويللو ويلسون) وهي رواية حديثة، على الرغم من أنها مرتبطة بالتقاليد الثقافية العربية”.

وتشارك في تنظيم المهرجان (American Collective Stand)، حيث قالت (جانيت فريتسش): “نعمل في مجال خدمات معارض الكتب للناشرين، نحن لا نوزع ولا نسوق، إنما نحن عبارة عن وسيط لعرض أعمال الناشرين في الأسواق المختلفة، فنحن واجهة قطاع النشر في الولايات المتحدة في أماكن عدة في العالم”.

وتتابع (جانيت فريتسش): “لقد طلبت الشارقة منا إقامة معرض يضم أفضل الكتب مبيعًا، والفائزين بالجوائز الأدبية. نحاول التعريف بالناشرين في الولايات المتحدة، فنتواصل مع الناشرين ونشرح لهم ما نبحث عنه، ونطلب منهم أنواعًا معينة من الكتب، ليختاروا الكتب التي يريدون عرضها في المعارض، ونطلب منهم أن يكونوا متيقظين للجمهور”.

وتختتم (فريتسش) حديثها: “وعند الحديث عن الطلاب، فأنا مندهشة من عدد الطلاب الحاضرين للمهرجان المهتمين في قراءة الكتب. فينظر كثير منهم باهتمام بالغ إلى الكتب، يظهر ذلك عبر التدقيق في الكتب أثناء البحث. وبحسب اتجاهات القراءة عند الأطفال، فتفضل الفتيات سلسلة القصص، بينما يفضل الأولاد  الروايات المصورة. وتوجد بعض الأعمال التي يمكن القيام بها لتشجيع الأطفال على القراءة كإعطائهم قسائم لشراء الكتب”.

كُتبت بواسطة دينيس أبرامس، وتمت الترجمة من قِبل المكتبة الرقمية السعودية.

المصدر

أدرجت في: أخبار الناشرين

اكتب تعليقُا (0) ↓

اكتب تعليقُا