أخبار المكتبة

مكتبة “أرسطو” الرقمية تثير مشادّة علنية بين أحد أعضاء البرلمان ووزير

aristotelis-app1

وجهت إيريني كارالامبيدو، عضوة في “الحزب التقدمي للشعب العامل” إلى وزير التعليم، كيرياكوس كينيفيزوس تهمة بسحب الدليل والمعاملة التفضيلية لمصالح خاصة عقب المشادة الكلامية الصاخبة التي وقعت بينهما في إحدى جلسات اللجنة البرلمانية حول مشروع مكتبة “أرسطو” الرقمية، حيث اتهمت كارالامبيدو الوزير بالتواطؤ مع إحدى الشركات الخاصة التي أنشأت مكتبة “أرسطو”-وهي عبارة عن مشروع مخصص لإصدار النسخ الإلكترونية من الكتب المدرسية- حتى “تجني الشركة من وراء ذلك ملايين الأرباح”.

ويستطيع الطلاب مطالعة الكتب الإلكترونية المُصدَّق عليها من قبَل الوزارة والمصممة لاستخدامها كمواد تكمليلية للكتب المدرسية على الحواسيب اللوحية، كما أنها متاحة للطلاب الراغبين في شرائها من المورّد الخاص.

وبالنظر إلى القضية عقب ادعاءات كارالامبيدو، طلبت كريستالا جيورغادجي، المراجع العام من كينيفيزوس تقديم كافة المستندات والسجلات ذات الصلة التي أكد أنها تمت كما ينبغي.

وفي جلسة لجنة الرقابة البرلمانية التي انعقدت يوم الثلاثاء، قدمت كارالامبيدو نسخة من محضر الاجتماع الذي عقده كينيفيزوس في وزارة التعليم لتقييم مشروع مكتبة أرسطو، بتاريخ 12 سبتمبر 2013، والذي أدركت جيورغادي أنها لم تحصل عليه مطلقًا- على الرغم من التأكيد بأن جميع الوثائق ذات الصلة قد تم الحصول عليها وتسليمها.

أثار موعد الاجتماع والمستندات المفقودة الشكوك بارتكاب مخالفة حيث نُشر إعلان الوزارة بالدعوة إلى التعبير عن الاهتمام بالمشروع في 26 أكتوبر 2013- بعد شهرين تقريًبا من تقييم المنتج الذي تم اختياره في نهاية المطاف.

وبعد أن واجهته جيورغادي بمسألة المستندات المفقودة، ادّعى كينيفيزوس أن ملف قضية مكتبة أرسطو بالكامل قد ضاع في الوزارة مما دفع كارالامبيدو باتهام الوزير بحجب الدليل عن المراجع العام إذ أنه “المستفيد الوحيد من وراء اختفاء الملف”.

أما فيما يتعلق بمسألة انعقاد الاجتماع في شهر سبتمبر قبل قيام الوزارة بإصدار أية إعلانات عامة، قال كينيفيزوس أنه مجرد “تقييم أوّلي”.

وواصلت كارالامبيدو كشف الادعاءات بأن أوليمبيا ستيليانو، وكيلة وزارة التعليم الدائمة سابقًا عارضت بشدة العملية التي اتبعها كينيفيزوس، معربةً عن معارضتها لها في محادثة عبر البريد الإلكترونية، وقد قدمت كارالامبيدو نسخة منها في جلسة لجنة الرقابة يوم الثلاثاء.

وردّ وزير التعليم على اتهامات كارالامبيدو أمس، زاعمًا أنه “لم يتم استخدام الأموال العامة” في أي مرحلة من مراحل تطوير هذا المشروع، مفندًا الاتهامات المنسوبة ليه في قضية الملف المفقود.

وأعرب كينيفيزوس عن تعجبه، قائلًا: “ما لا أفهمه هو كيفية تمكُّن كارالامبيدو من الوصول إلى المستندات من ملف القضية المفقود! إذ أن هذه المستندات تحتوي على معلومات حساسة وسرية. فمن أين حصلت عليها؟”

وهاجم كلٌ من رئيس لجنة الرقابة، وجيورجوس جيورجيو، عضو في حزب التجمع الديمقراطي كارالامبيدو، وأعادوا التأكيد على موقف كينيفيزوس بأنه “لم يتم استخدام الأموال العامة مطلقًا” وشككوا في شرعية المستندات التي قدمتها كارالامبيدو في جلسة اللجنة.

وقال جيورجيو: “يشير النقاش الذي دار في اللجنة إلى ضياع ملف القضية من الوزارة.  وبما أن الوثائق المقدمة غير أصلية، يشير المراجع العام إلى أنها قد تكون مزورة. ومن ثمّ، سيتم إحالة المحاضر التي تم تحريرها خلال جلسة اللجنة إلى النائب العام لتحديد ما إذا كان هناك أي دليل لارتكاب مخالفة”.

وانضمت رابطة التلاميذ في قبرص (PSEM) للمناقشة أمس حيث أصدرت بيانًا توبخ فيه بشدة قرار الوزارة بالتصديق على مواد دراسية تكمليلية أعدتها شركة خاصة إذ أن ذلك سيؤدي ظلمًا إلى عرقلة تطلعات الطلاب الذين لا تتحمل عائلاتهم تكلفة الدليل.

وأشارت رابطة التلاميذ في قبرص (PSEM) إلى أن “نفس الأشخاص الذين يجادلون لصالح المحافظة على الزي المدرسي لتجنب التمييز بين الطلاب لا يعترضون على التميز بين أولئك الذين يتحملون تكلفة الحواسيب اللوحية وأولئك الذين لا يتحملون تكلفتها”.

كُتِب بواسطة أنجيلوس أناستاسيوس، وتمت الترجمة من قِبَل المكتبة الرقمية السعودية.

المصدر

أدرجت في: أخبار المكتبات حول العالم

اكتب تعليقُا (0) ↓

اكتب تعليقُا