أخبار المكتبة

طلاب يؤكدون أنهم وفّروا المال والجهد في البحث عن مصادر المعلومات

240 ألف كتاب و3 ملايين رسالة جامعية و10 ملايين مادة في المكتبة الرقمية السعودية

وضعت المكتبة الرقمية السعودية التابعة للمركز الوطني للتعلم الإلكتروني والتعليم عن بُعد في وزارة التعليم العالي، بين يدي الباحثين والطلاب وأعضاء هيئات التدريس في الجامعات السعودية، أكثر من 240 ألف عنوان بنصوصها الكاملة، و70 ألف عنوان من المجلات والدوريات، إلى جانب الملايين من الأعداد، وثلاثة ملايين رسالة جامعية، ونحو عشرة ملايين مادة تعليمية وصور، فضلاً عن 2000 ساعة فيديو يستفيد منها على وجه الخصوص طلاب الطب.
واستطاعت المكتبة خلال الثلاث سنوات الماضية أن تعمل بنظام “التكتل الجماعي” في شراء مصادر المعلومات؛ ما أدى إلى خفض التكلفة عن الجامعات والباحثين، ووفرت لهم مصادر معلومات قليلة التكلفة على الجامعة ومجانية للطالب والطالبة.

وقال لـ”الاقتصادية” الدكتور مساعد الطيار، المشرف العام على المكتبة الرقمية السعودية: إن المكتبة الرقمية السعودية عبارة عن تكتل للجامعات السعودية يقوم بالتفاوض نيابة عن الجامعات السعودية، سواء الحكومية والأهلية، هذا التفاوض يتعلق بقضايا تأمين مصادر المعلومات من الكتب والمجلات العلمية التي يحتاج إليها الطالب وعضو هيئة التدريس في الجامعات السعودية.

وأشار إلى أن التكتل يبدأ بالمفاوضة مع الناشر، حول تسعيرة قواعد المعلومات التي تطلبها الجامعة، ومن ثم تنفذ المكتبة الرقمية طلبات الجامعات السعودية بما يتعلق بتأمين مصادر المعلومات، لافتًا إلى أن المفاوضات تبدأ بعد أن تأتي الموافقات، حيث يتم التفاوض مع الناشر لأخذ مصادر المعلومات كاملة بدلاً من أن تذهب كل جامعة على حدة لشراء هذه المصادر وقد تكون تكلفتها مرتفعة.

وأضاف: “وجدنا أن التكتل له فوائد كبيرة وعوائد مالية وعوائد أخرى تتعلق بالخبرة والجودة والتوظيف”، مشيرًا إلى أن أهم الفوائد التي جنيت من المكتبة هي الوفرة المالية؛ فبدلاً من أن تشتري كل جامعة مصادر معلومات جمعناها في مكان واحد يوفر الأموال التي قد تصرفها الجامعة للحصول على هذه المصادر.
واستطرد: “وجدنا أن بعض الجامعات عندما تتوجه إلى الناشر؛ فالسعر يكون مبالغ فيه ويراوح بين خمس وعشرة أضعاف السعر الذي تأخذه المكتبة الرقمية”.

وقال: “نحن نعمل على مبدأ زيادة في حجم المصادر وقلة في الإنفاق”، مشيرًا إلى أن الجامعة مهما أوتيت من مصادر لا يمكن أن تفي باحتياجات روادها من طلاب أو أعضاء هيئة التدريس والتكتل الذي تقوم عليه المكتبة الرقمية يوفر هذا الأمر.
وقال “إن المكتبة تستهدف الشريحة الأكاديمية بالمقام الأول، وتتجه في المستقبل إلى توفير الخدمة للمؤسسات الحكومية وشبه الحكومية، حيث تعمل المكتبة مع بعض الناشرين للحصول على الرخصة الوطنية لهذا التوجه لتوسع المستفيدين من المكتبة.

وأضاف، أن العوائق التي تواجهها المكتبة هي البنية التحتية للجامعات الناشئة وعدم وجود المؤهلين تقنيًا في إدارة مصادر المعلومات، وهذه العوائق سيتم العمل على تجاوزهًا، خصوصًا أن المكتبة تجاوزت كثيرًا من العوائق خلال السنوات الثلاث الماضية وهي عمر المشروع.
وذكر أن “التعلم الإلكتروني ليس خيارًا يرجع لنا بقدر ما هو ضرورة، فالعالم يتجه إلى الرقمنة والحكومات الرقمية”، مشيرًا إلى أن “البنية التحتية للجامعات السعودية قادرة على مواكبة التعلم الإلكتروني، إلى جانب أن إنشاء الجامعة الإلكترونية والمركز الوطني للتعلم الإلكتروني والتعليم عن بُعد سيكون لها أثر في هذا النوع من التعلم في المستقبل وستصب في جودة التعلم الإلكتروني”، لافتًا إلى أن المكتبة الرقمية لها دور مهم في ذلك لأن أساس التعلم الإلكتروني هو المحتوى أيًا كان هذا المحتوى، سواء كتاب أو مجلة أو مادة تعليمية، وهذا ما نوفره من خلال المكتبة.

من جهة أخرى، قال خالد السليمان، أحد طلاب جامعة الملك سعود ومستفيد من المكتبة الرقمية: إن مصادر المعلومات التي كنا نشتريها أصبحت متوافرة في المكتبة الرقمية فبمجرد وضع اسم المستخدم الخاص بالطالب ورقمه السري يمكنه الاستفادة من الكم الكبير من مصادر المعلومات التي توفرها المكتبة وجميعها مصادر كان الطالب يقضي وقتًا طويلاً للحصول عليها.

واعتبر المكتبة الرقمية فكرة رائدة وكبيرة، وستعود بالنفع على الطلاب والطالبات، خصوصًا في الأقسام العلمية وكليات الطب؛ نظرًا لحجم الخدمة فهي تختصر الوقت وتوفر المال على الطالب وعلى الجامعة على وجه الخصوص.
فيما يقول محمد العتيبي، طالب كلية الطب، إن بعض المراجع التي كنا نقضي وقتًا طويلاً في الحصول عليها أصبحت متوافرة في المكتبة الرقمية، ولم نكن نعتقد وجود مثل هذه المشاريع الكبيرة التي تثري بحوث الطلاب وإنتاجهم العلمي من خلال تسهيل الحصول على المعلومات البعيدة التي يضطر الطالب أحيانًا إلى التخلي عنها؛ لبعدها أو لتكلفتها المادية.

أدرجت في: أخبار المكتبة

اكتب تعليقُا (0) ↓

اكتب تعليقُا