أخبار المكتبة

د. الطيار: الاقتصاد المعرفي لا يكتمل إلا مع تحول مخرجات البحث العلمي

د. مساعد الطيار

 ضمن البرنامج العلمي والثقافي لمشاركة المملكة كضيف شرف في معرض بكين الدولي للكتاب 2013 في دورته العشرين، والذي عقد خلال الفترة من 21-25 شوال 1434 هـ الموافق 27 أغسطس – 1 سبتمبر 2013 م وتعد مشاركتها كأول دولة عربية وإسلامية تحظى بهذه الصفة.

وشارك في البرنامج الثقافي سعادة الدكتور مساعد بن صالح الطيار المستشار بوزارة التعليم العالي والمشرف العام على المكتبة الرقمية السعودية بمحاضرة بعنوان ” اقتصاد المعرفة ودور الجامعات السعودية “، حيث تحدث عن مفهوم الاقتصاد المعرفي بأنه الاقتصاد الذي يحركه الإبداع والابتكار والاستثمار المركز في المعرفة لتكون هي رأس المال، وانطلق د. الطيار إلى محاور متعددة من أبرزها مؤشرات اقتصادية عن السعودية، وتناول دور السعودية في الاستثمار المعرفي حيث ذكر تقرير البنك الدولي أن السعودية سبقت أكثر دول العالم تقدما في تصنيفها العالمي، وقفزت 26 مرتبة منذ 2000 لتحتل المركز 50 من بين 146 دولة ضمها التصنيف العالمي،  ويعد مؤشر البنك الدولي للاستثمار المعرفي أداة لتقييم الاقتصاديات المعرفية في العالم. و ذكر أن المملكة تدخل لأول مرة والوحيدة عربيًا ضمن خريطة البحث العلمي العالمية في عام 2012 بعد تحقيقها المعايير اللازمة المرتكزة على نسبة الانفاق على البحث العلمي من الناتج القومي، ونسبة المهندسين والعلماء إلى عدد السكان، وحجم قيمة الإنفاق على البحث العلمي حسب ما أوردته المجلة الشهيرة ”باتيل” للبحث والتطوير الصادرة عن مؤسسة “باتيل” للدراسات في الولايات المتحدة الامريكية.

أما عن حقوق الملكية الفكرية فذكرت المنظمة العالمية للحقوق الفكرية (ويبو) أن عدد طلبات براءة الاختراع التي قدمتها السعودية لعام 2012 م بلغ 294 طلبًا، لتتجاوز بذلك مجموع طلبات كل الدول العربية 197 طلبًا، وأظهرت أرقام (ويبو) أنّ السعودية سجلت زيادة ملحوظة في عدد طلبات براءات الاختراع خلال العامين الماضيين، فَمِن 81 طلبًا قدمتها في عام 2010 إلى 147 طلبًا في عام 2011، إلى 294 طلبًا في 2012، لتسجل بذلك زيادة قدرها مائة في المائة في عدد طلبات 2012 م.

 واستطرد  د. مساعد عن الرؤية المستقبلية للتعليم العالي بالسعودية بأن جهود معالي وزير التعليم العالي الدكتور خالد بن محمد العنقري المشكورة سعت لتعزيز دور الجامعات و اهتمامها في خدمة البحث العلمي ورفع مستوى الاقتصاد المعرفي من خلال تطوير مراكز البحث العلمي فيها، وأنماط التطوير في الحدائق العلمية وحدائق التقنية وحاضناتها، ومنها وادي الظهران للتقنية بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن ومشروع كسب بجامعة الملك سعود ومشروع الحديقة العلمية المتطورة بجامعة الملك عبدالعزيز.

و اختتم  د. الطيار محاضرته عن عوائق تجاه التحول إلى اقتصاديات المعرفة في قلة الباحثين والعلماء والمهندسين (الدراسات العليا)، وآلية العمل البيروقراطي في إجراءات النشر العلمي وتسجيل براءات الاختراع، وضعف الارتباط بين التعليم الجامعي والشركات ومجتمع الصناعة و أكد إلى عدم المرونة في التفاعل والتكيف بشكل جيد مع المستجدات، وأن المقررات الدراسية بحاجة لتطوير لتتواكب مع المستجدات العلمية. وفي إضاءة أخيرة ذكر أن دائرة الاقتصاد المعرفي لا تكتمل إلا مع تحول مخرجات البحث العلمي إلى منتجات معرفية وانتقالها إلى صناعات قائمة.

أدرجت في: أخبار المكتبة

اكتب تعليقُا (0) ↓

اكتب تعليقُا