أخبار المكتبة

تجربة المكتبات الرقمية في المدارس الأمريكية

B9315152107Z.1_20141128125915_000+GJF97VVIK.1-0

كوكاو – فلوريدا

بينما هو مريض في المنزل، فتح ” كريستوفر ” جهازه اللوحي الذي حصل عليه العام الدراسي الماضي، بعد أن أصبح من كبار قراء مدرسة إيما جويل .

اقترحت عليه جدته أن يمارس القراءة، لأنها كما تعلم أن ” كريستوفر ” لا يحبذ كثيرا البقاء في المنزل .

لذلك قام ” كريستوفر ” البالغ من العمر 8 سنوات بتصفح ” المكتبة الافتراضية” لمدرسته، وأخذ يقرأ كتاب “جبل راشمور”، متنقلاً بين مختلف المواضيع التي يفضلها من الرياضة والأجسام والكائنات الغريبة .

بفضل برنامج ” المكتبات الافتراضية ” والذي أصبح منتشراً في المدارس المحلية، أصبحت عشرات بل مئات الكتب متاحة للطلاب بنقرة زر، ومن المتوقع أن يُتاح هذا البرنامج في حوالي 30 مدرسة ابتدائية لذوو الدخل المنخفض خلال الأسابيع المقبلة، وأربعة برامج أخرى في مقاطعة بريفارد الأمريكية .

كان ” كريستوفر ” يجد صعوبة في بادىء الأمر عند القراءة، ولكن الآن هو مدمن قراءة .. هو يقرأ عن الديناصورات والوحش “نيس”.

ما ساعد ” كريستوفر ” هو وجود خاصية لبرنامج ” myON ” تمكنه من الاستماع للقصة، بالإضافة إلى تسليط الضوء على الكلمات والعبارات وقراءتها بصوت رقمي مرتفع .

“لم يكن ” كريستوفر ” قارئاً من قبل، والآن هو يستمتع كثيراً بالقراءة . ” .. هكذا تقول جدته .

وتضيف : ” إنه يكتشف أشياء لم يسبق له أن يعلم أنها تهمه” .

المكتبات الرقمية

افتتحت مدرسة ” إيما جويل تشارتر ” خلال العام الدراسي الماضي في كوكاو، واتخذت من منصة ” myOn ” مكتبة مدرسية افتراضية لها.

” المكتبات التقليدية غير مجدية مالياً ” .. هكذا يقول “توماس كول” الذي أسس المدرسة مع زوجته “كيمبرلي” .

” إنه كان قرار مالي ” .. يقول “توماس كول”، ويؤكد أنه من النعم التي حصلوا عليها وجود برنامج مثل ” myON ” والذي يمكن الطلاب من الوصول إلى أكثر من 20,000 كتاب ويجعلها بين متناول أيديهم .

يُقدم برنامج ” myON” أيضاً غرض ثاني، وهو إعطاء الطلاب الفرصة للحصول على الخبرة للتعامل مع الأجهزة الرقمية، لأنها كما يبدو مهارة ذات أهمية متزايدة للنجاح الأكاديمي والوظيفي .

حوالي 98 % من الطلاب في المدرسة يتلقون وجبة غداء مجانية أو بسعر مخفض، وهو ما يدل على احتياجهم المادي، وبالنسبة لبعض الأسر فإن “الانترنت” شيء لا يمكن تحمله أيضاً، بل إن بعضهم قد لا يملك جهاز حاسب كذلك .

اتخذت المدرسة خطوة لملىء الفجوة التكنولوجية، فاستخدمت أجهزة اللاب توب حيث تنتقل من فصل لآخر، أيضا جاهز “كيندل” للقراءة الإلكترونية .

في العام الماضي، سُمح لطلاب المدارس المتوسطة لأخذ “كيندل” معهم إلى المنزل، ولكنها الآن تبقى في المدرسة نظراً للزيادة في معدلات التحاق الطلاب.

يقول “كارا داوسون” أستاذ تكنولوجيا التعليم في جامعة فلوريدا، إن الوصول للمنزل يمثل تحدياً كبيرا للمكتبات الرقمية، إن الإشكالية تكمن أن بعض الأسر لا يجيدون استخدام الحواسب أو لا يمكنهم التعامل مع الأجهزة بشكل جيد، وهذه مشكلة.

يضيف ” كارا داوسون” .. هناك إيجابيات وأيضا سلبيات في التطور الرقمي، فمن الحواجز التي كانت عند استخدام التكنولوجيا، أصبح الآن برنامج ” myON ” يُتيح قراءة النصوص والكتب للطلاب، كما يسمح لهم بتكبير الخط، مما يسهم في التغلب على عسر القراءة كما أظهرت الأبحاث حول ذلك .

تقوم منظمة “The United Way of Brevard” الخيرية بدعم وتشجيع المدارس التي تقيم برامج للقراءة، حيث تدفع سنوياً 7 آلاف دولار لكل مدرسة نموذجية.

إن منصة ” myON ” هي مكتبة رقمية تفاعلية للطلاب، تقدم آلاف الكتب من أكثر من 26 ناشر، ومنذ انطلاقها في يناير، استخدمها أكثر من 4.200 طالب في سبع مدارس نموذجية.

يمكن تصفح المكتبة والوصول إليها من خلال اجهزة الحاسب المكتبية واللاب توب والتابلت والهواتف المحمولة .

المصدر بتصرف

أدرجت في: أخبار المكتبات حول العالم

اكتب تعليقُا (0) ↓

اكتب تعليقُا