أخبار المكتبة

المكتبة باعتبارها العامل المحفز للمشاركة المدنية I التغيير الجذري لمفهوم المكتبات

“أقبِل إلينا، تجد مستلزماتك لدينا!”؛ لست واثقاً مما إذا كانت أي مكتبة قد استخدمت بالفعل هذا التعبير كعرض تسويقي لها أو كوصف بليغ لرسالتها، برغم أن العديد منا يرى أنه يلخص ما تنطوي عليه المكتبات التي عاصرناها طيلة حياتنا. أمعِن النظر في هذا التعبير التوجيهي، وستجد أنه يحمل بين ثناياه ثلاث كلمات هامة: أقبل، ولدينا، ومستلزماتك. تبدو كل كلمة من هذه الكلمات مألوفة تماماً بالنسبة لنا، إلا أنك إذا أدرت رأسك وتأملت قليلاً، ستجد أن هذه الكلمات غامضة إلى حد ما. فما المقصود بكلمة أقبِل؟ وإلامَ تشير كلمة مستلزمات؟ ومن المقصود بكلمة “لدينا”؟

من الواضح أننا نشهد الآن مرحلة انتقال وتحول –تضاؤل أهمية- عن المواد المعلوماتية المادية. فقد تم إنجاز الكتب، والمجلات العلمية، والمجلات، والصحف، والأقراص المدمجة، وأقراص الفيديو الرقمية، ووسائط التخزين المادية ليحل محلها -في كثير من الحالات- الوسائط الرقمية، والبث الحي، والوسائط السحابية.

إن هذه الطبيعة المتغيرة لنماذج العرض والتقديم وقنوات التوزيع تتيح للناشرين وغيرهم من المشاركين في شبكة توزيع المحتوى فرصاً جديدة لزيادة الربح حتى لو على حساب رفاقهم وأصدقائهم القدامى كالمكتبات. كما أنها في ذات الوقت تثير المسائل المتعلقة بالملكية الفكرية والخصوصية، فضلاً عن الاستفسارات الثقافية والاجتماعية التي تدور حول وضع “الكتابة” و”القراءة” في المستقبل، والأشكال والأساليب الجديدة التي سوف تنشأ. تتفاعل هذه القضايا المنفصلة والمترابطة كذلك مع بعضها البعض، كما أن هناك العديد من الجهات الفاعلة المشاركة، والتي يشترك بعضها في أكثر من مجال من هذه المجالات. يشكل جميع ذلك أحد الموضوعات الرئيسية السائدة في كتاب “المكتبات في 2020 (Library 2020)”، كما يلقي هذا المقال الضوء على هذا الموضوع أيضاً.

أثناء تجميع الكتاب، قمت بتزويد كل مشارك بتوجيه بسيط وإرشادين فقط: لا تمل!، وابدأ مقالك بجملة “ستكون المكتبات في عام 2020 …!”. كما حاولت في هذه المهمة أن أحصل على قدر كبير من المعلومات والخبرات والآراء والوقت، وحصلت على ما أريد؛ مجموعة تتألف من أربع وعشرين مقالاً، لا يتجاوز الواحد منها بضع صفحات مختلفة المحتوى وعامرة بالعديد من الأفكار والصور ووجهات النظر؛ من الأمور الشهيرة جداً إلى الأمور المغمورة، ومن بعض الأسماء التي قد تكون على دراية بها، إلى بعض الأسماء الأخرى التي ستسمع عنها كثيراً في المستقبل.

يقوم الزملاء المحترمون في لايف جورنال باقتباس ثلاث مقالات من الكتاب حول هذه القضايا القليلة التالية، بدءا من هذا الجزء الخاص ببِل باتسيك، مدير مكتبة كينغ كاونتي King County Library System (KCLS) في واشنطن. وتعد مكتبة كينغ كاونتي (KCLS) إحدى المكتبات الكبرى (مثل مكتبة سياتل العامة، ومكتبات جامعة واشنطن…. طوبى لنا هنا! ناهيك عن وجود نانسي بيرل بيننا)، كما أنها اجتازت خلال العقد الماضي عدداً كبيراً من الأفكار الإبداعية والمثيرة التي ستستمتع بمذاقها هنا.

تتمثل أحد الافتراضات الأساسية حول المكتبات – بالتأكيد في طريقة تفكير القطاع الشعبي- في الكتب المتراصّة على الأرفف. وإذا كان هناك عدد قليل من الأرفف التي تحمل عدداً أقل من الكتب، فكيف إذاً تكون المكتبة بالضبط؟!

يطرح الكثيرون هذا السؤال (الذي من المحزن ما أخشاه من ألا يطرحه عدداً لا بأس به). يفكر الكثير بطريقة جادة وانتقادية وإبداعية حول هذا الموضوع، بينما يأتي البعض بأكثر الإجابات المثيرة والمشوّقة. واصل القراءة!

مقال كُتِب بواسطة بيل بتاسيك وتم ترجمته من قِبل المكتبة الرقمية السعودية.

المصدر

 

أدرجت في: أخبار المكتبات حول العالم

اكتب تعليقُا (0) ↓

اكتب تعليقُا