أخبار المكتبة

المكتبات الأمريكية تخضع لتجديدات حديثة لتوسيع نشاطاتها

1111111

لعمليات تجديد. بدأت المكتبة المركزية -في مدينة أوستن بولاية تكساس- العمل للتّو على إنشاء مبنى جديد ليحظى بالعديد من الميزات الجديدة مثل تجهيز أروقة خارجية للقراءة، ومقهى. كما همّت مدينة ماديسون في بولاية ويسكونسن بافتتاح مكتبة حديثة، تم تطويرها مؤخرًا لتحظى بالعديد من التحسينات التي تتضمن –على سبيل المثال لا الحصر- تزويدها بمزيد من الإضاءة الطبيعية، وقاعة جديدة. إلا أن المكتبات القديمة في مدينتي بوسطن ونيويورك تبحث عن تجديدات ملموسة.

عندما تجمع في حديثك بين مصطلحيّ “المكتبات” و”المستقبل”، فإن أول سؤال يتبادر إلى أذهان الكثيرين هو “هل ستظل الكتب متوفرة؟”، وجاءت إجابة معظم أمناء المكتبات الذين أُجريت معهم لقاءات حول هذا الشأن بـ “نعم”، بَيد أنهم صرّحوا كذلك بأن حيازة الكتب وعرضها في المكتبات لن تحظى بأولوية كبيرة. فعلى سبيل المثال، إذا نظرنا إلى مكتبة “مارتن لوثر كينج” التذكارية التي تقع في واشنطن العاصمة، وتخضع لعمليات تجديد بقيمة 100 مليون دولار، نجد أن الطابق الرئيسي الذي كان يضم سابقاً آلاف الكتب والدوريات في قسم “العلوم والأعمال والتكنولوجيا”، أصبح الآن يُطلق عليه “الساحة الرقمية”، حيث يتعذر العثور فيه على قصاصة ورقية إلا بالكاد.

تشبه الساحة الرقمية متجر آبل إلى حد كبير، إذ أنها تحتوي على منصة العرض الرقمية التي يتم من خلالها عرض أحدث الأجهزة الإلكترونية المحمولة مثل أجهزة القراءة الإلكترونية (Nooks)، وأجهزة الإنترنت اللوحية (Slates)، وأجهزة الكمبيوتر اللوحية (Tablets)، وأجهزة الكمبيوتر المحمولة الصغيرة (Minis)، إلخ. وتوجد العديد من أجهزة الكمبيوتر المكتبية المُصطفّة. كما تتوفر “محطات إبداعية” تضم أغلى البرامج مثل برنامج Adobe CS6، ومن ثمّ، فإن “الفرصة سانحة الآن لأولئك الذين لا يتحملون تكاليف البرنامج للوصول إليه” بحسب ما قال نيكولاس كيريلشوك، مدير الساحة الرقمية.

لقد تم شغل جميع المقاعد بالساحة الرقمية في العرض العملي الذي أقيم في صبيحة يوم السبت من شهر أغسطس كأحد الفعاليات الإستثنائية في مدينة واشنطن العاصمة، حيث توافد الجميع لاستعراض ما أطلق عليه نيكولاس كريليشوك “جديد التقنية”: وهي عبارة عن طابعة ثلاثية الأبعاد في حجم ماكينة صنع الفيشار. وتتميز هذه الطابعة بقدرتها على طباعة مختلف أنواع التصميمات ابتداءًا من التمثال النصفي المصغّر للرئيس الأمريكي الأول جورج واشنطن، وحتى قوالب تقطيع الكعك التي تأخذ شكل الديناصور.

قالت كارولين هاتون، الطبيبة البيطرية التي حضرت العرض أنها حضرت لإيمانها بأن الطابعة ثلاثية لأبعاد قد تُحدِث ثورة في المجال الطبي، حيث أنها تُستخدم بالفعل لإنتاج أجزاء الجسم الاصطناعية. كما صرّحت كارولين هاتون قائلة: “أعتقد أن هذه الطابعة ثلاثية الأبعاد تتمتع بالقدرة على إنجاز العديد من المهام التي قد لا تخطر حتى على بالنا”.

إن هذا النوع من التفكير الإبداعي هو بالضبط ما ترغب العديد من المكتبات العامة بالولايات المتحدة الأمريكية في تطبيقه في مجالاتها الجديدة. وبرغم أن تكلفة الطابعات ثلاثية الأبعاد تبلغ قيمتها ما يقرب من 4000 دولار، إلا أن هناك عدد متزايد من المكتبات العامة التي تستثمر الأموال في هذه الطابعات.

لقد أنشأت أيضاً مكتبة “مارتن لوثر كينج” التذكارية “معمل الأحلام” الذي يتميز بمساحته الواسعة التي لا توصَف. ويثق كيريلشوك في أنهم سيقومون بتحويل المكتبة إلى مكان لا يتم فيه استهلاك المحتوى فحسب، ولكن إبداعه أيضًا من خلال توفير جميع التقنيات، وتقديم التدريب اللازم، وإتاحة فرص النشر الذاتي. ويقول كيريلشوك في هذا الصدد: “إننا نتيح الفرصة لرجال الأعمال وشركات التكنولوجيا الناشئة والمؤسسات غير الربحية للمجيء إلينا وبدء الارتقاء الفعلي بمشاريعهم وأفكارهم. ومن ثمّ، فإننا نغيّر بالفعل فكرة أهليّة المكتبات، وما يتعين علينا تقديمه وعرضه”. وعلاوة على ذلك، يمكنك الحصول على جميع ذلك مجانًا من خلال بطاقة المكتبة.

إذاً، لِمَ ينبغي أن تكون فكرة البيئة الإبداعية المجهزة تجهيزًا جيدًا هي ما تتميز به مكتبات المستقبل؟ تعتقد جيني كوبر، رئيسة أمناء المكتبة العامة بواشنطن العاصمة أن هذا التطور يعد امتدادًا لما أنجزته المكتبات خلال السنوات العديدة السابقة.

وتقول جيني كوبر في هذا الصدد: “إن كل ما نتحدث عنه اليوم من تطورات في المكتبات الحديثة كانت له جذوره التي تم ترسيخها في وقت آخر”، وأضافت: “على سبيل المثال، فإنني على علم بعدد من الكُتَّاب الذين قاموا بتدوين كتبهم وتحريرها في المكتبة، كما أعرف أناسًا بدأوا أعمالهم الخاصة من المكتبة، وأدركنا حينها أننا إذا كنا سنخدم الجمهور اليوم فيما يتعلق ببناء القيمة الاقتصادية في مجتمعاتهم وبث روح الإبداع والابتكار فيهم، فينبغي علينا أن نفكر في العالم حولنا بشكل مختلف”.

وبما أن أمناء المكتبات يتحلون بطريقة “التفكير” هذه، فستكون رؤيتهم للمستقبل مستنيرة.

مقال كُتب بواسطة إليزابيت بلير وتم ترجمته من قِبل المكتبة الرقمية السعودية.

المصدر

أدرجت في: أخبار المكتبات حول العالم

اكتب تعليقُا (0) ↓

اكتب تعليقُا