أخبار المكتبة

الكتب الإلكترونية توتر العلاقات بين دور النشر والمكتبات

دور النشر دائمًا ما تقول أن الكتب الإلكترونية تغير كل شئ، وهم يعنوا بذلك النمو المتزايد من أجهزة القراءة وزيادة الكتب الإلكترونية مما يخلق مزيدًا من التعقيد في العلاقات بين دور النشر والمؤلفين وتجار التجزئة والمكتبات والجامعات ومحركات البحث الكبيرة مثل جوجل وأمازون .
على مدى عقود عديدة دور نشرالكتب والمكتبات طورت نموذج عمل موحدة نسبيًا للكتب المطبوعة ودور النشر تبيع نسخ من الكتب المطبوعة إلى المكتبات بأسعار حددت على أساس أن هذه الكتب ستكون متاحة لبعض الناس الذين لا يستطيعون تحمل شرائها وإلى الآخرين الذين سوف يكون عندهم حافزًا كافيًا لشراء نسخة.
والمكتبات تقرض الكتب بالتتابع لقارئ واحد في وقت واحد ثم يعود العميل لزيارة المكتبة ليعيد الكتب، هذا الترتيب يدار بعناية تناسب مصالح المكتبات والناشرين وحملت فوائد كبيرة للجمهور.
تتميز الكتب الإلكترونية بأنها لا تبلى بحيث يمكن إعارتها إلى أجل غير مسمى والقرّاء لا يحتاجون للذهاب إلى المكتبة للاستعارة أو إعادة الكتب وتكاليف الكتب الإلكترونية في بيع التجزئة هي أقل من تلك الكتب الورقية ولكن توجد أيضا مشكلة القرصنة الرقمية لا سيما التوزيع على نطاق واسع من النسخ المقرصنة هو خطر كبير في ثقافتنا الرقمية الحالية، إلا أنه من الواضح أن النموذج القديم للناشر والمكتبة لا يمكن تكراره دون تآكل مبيعات الكتب في الأسواق الكبيرة أو تناقص حماية حق المؤلف بالنسبة لأولئك الذين يخلقون المحتوى.
دور نشر الكتب وأمناء المكتبات يوافقون على أن نماذج الأعمال الجديدة للإقراض ضرورية ولكن ما يمكن أن تكون هذه النماذج؟ وكيف لهؤلاء الشركاء منذ فترة طويلة الوصول إلى بعض الحلول الوسط؟
والعقبة الكبيرة لكلا الطرفين هو أن ليس هناك وجهان في مسألة الإقراض ولكن الآلاف من الأوجه هناك أكثر من 9،000 نظام المكتبات العاملة في الولايات المتحدة، مع كل نظام متفرد الأولويات والقدرات والعملاء على الرغم من أن جمعية المكتبات الأمريكية تمثل العديد من مصالح المكتبات بشأن هذه المسألة وهناك منظمات أخرى مثل “القرّاء الأوائل” التي تجلب وجهات نظر مختلفة إلى عملية الإقراض .
دور نشرالكتب وأمناء المكتبات يفضلون فكرة الحفاظ على نموذج المطبوعات الذي هو الأفضل بالنسبة لهم ودور النشر تحتاج تأكيدات بأن إقراض الكتاب الإلكتروني لن يخفض المبيعات أو يشجع على السرقة وأمناء المكتبات يحبون نفس السيطرة على “الكتاب” كما فعلوا مع تنسيق الطباعة .
وتعقدت مسألة الإقراض الإلكترونية بسبب تنوع الأشكال الرقمية والمكتبات تحصل على الكتب الإلكترونية تمامًا كما يفعل المستهلك في شكل رقمي خاص مصمم للعمل فقط على جهاز معين مثل “نووك” أو “كندل”، والشركات المصنعة للأجهزة تريد عملائها مرتبطين بهم على كل ما يستخدموه من الكتب الإلكترونية، وبالتالي الحوار حول طريقة الإقراض الإلكتروني يتطلب بالضرورة المشاركة بين الناشرين والمكتبات وأيضًا المستهلكين .
بما أن المكتبات غير مرتبطة بقانون مكافحة الاحتكار الذي يسري على دور النشر، لذلك المكتبات لديها فرصة أفضل لإحراز تقدم إذا ما طرحت بعض المقترحات العملية لعملية الإقراض الإلكترونية .
لا تزال المهمة التاريخية لتعزيز محو الأمية، وتشجيع حب القراءة وتوفير الكتب لجمهور واسع هي خطة عمل دور النشر وأمناء المكتبات. ولكن مع هذه التكنولوجيا التخريبية من الكتب الإلكترونية، مع كل الفرص الواعدة المتاحة لها والمخاطر المتأصلة فيها، يتطلب تفكيراً جديداً حول المهمة وكيفية تنفيذها بشكل مدروس و معقول إلى حد ما.

مقال بواسطة “توم الين” تمت الترجمة من قبل المكتبة الرقمية السعودية.

المصدر

أدرجت في: أخبار المكتبات حول العالم

اكتب تعليقُا (0) ↓

اكتب تعليقُا