أخبار المكتبة

القرّاء في اليابان هم الأبطأ بالتقدم في قراءة الكتب الإلكترونية

p3-fyi-a-20131119-870x578

بدأ عصر الكتاب الإلكتروني في اليابان في عام 2010 حسب ما ذكرته وسائل الإعلام بسبب ظهور جهاز iPad  من شركة Apple و قارئ Sony  من شركة Sony وغيرهم من خدمات وأجهزة القراءة الإلكترونية.

وهناك نموًا في السوق باليابان في قراءة الكتب الإلكترونية، ولكن ليس بنفس السرعة التي ينمو بها السوق في الولايات المتحدة الأمريكية، ففي اليابان لا يزال استخدام التكنولوجيا بشكل منتظم محدود.

وفيما يلي تفاصيل ما يحدث في السوق المحلي للكتب الإلكتروني في اليابان:

ما هو حجم السوق و كيف ينمو؟

وفقا لما ذكرته شركة وسائل الإعلام بطوكيو (Tokyo) وهي (Impress Business Media Corp.) فإن سوق الكتب الإلكترونية في اليابان قد حقق 72.9 بليون ين ياباني في العام المالي 2012 وزادت هذه النسبة بمقدار 15.9% في العام الذي يليه.

وكانت نسبة مبيعات الكتاب الإلكتروني للأجهزة الحديثة محدودة إلى حد ما مثل الهواتف الذكية (Smartphones) وأجهزة الكمبيوتر اللوحية (Tablet PCs) وأجهزة القارئ الإلكتروني (e-book readers) بمقدار 11.2 بليون ين ياباني في العام المالي  2011 ولكنها زادت بمقدار ثلاثة أضعاف بمقدار 36.8 بليون ين ياباني في العام المالي 2012.

و طورت اليابان سوق للكتب الإلكترونية لأفضل هواتف متنقلة وتسمى أيضًا “هواتف مميزة” عليها كتب كوميدية للشباب ومحتوى هذه الكتب هو أكثر أنواع المحتويات شيوعًا، وكان ذلك قبل انتشار الهواتف الذكية وأجهزة التابلت.

ويقدر حجم السوق من الكتب الورقية المميزة بحوالي 1.7 تريليون ين ياباني ولكنها قد نقصت في ثماني سنوات على التوالي حيث أنها كانت قد بلغت ذروتها في عام 1997 بمقدار 2.7 تريليون ين ياباني.

ويقدر حجم سوق الكتب الإلكترونية في الولايات المتحدة الأمريكية بحوالي 300 بليون ين ياباني وينمو بسرعة أكبر من سوق اليابان وفي عام 2011 كشفت شركة أمازون (Amazon) أن الكتب الإلكترونية المستخدمة على أجهزة (Kindle) الخاصة بها أكثر مبيعًا من الكتب العادية.

لماذا ينمو السوق الياباني ببطء؟

يبدو أن السبب الرئيسي هو اختلاف المفاهيم الثقافية لوسائل الراحة.

و قال تورو سانبي (Toru Sanpei) رئيس الأمانة العامة لرابطة النشر الإلكتروني في اليابان: “ليس هناك غرابة في أن الكتب الإلكترونية لم تصبح شائعة في اليابان، فاليابان أصغر من الولايات المتحدة في مساحة الأرض ولكن هناك العديد من محلات بيع الكتب فيها ويستطيع الناس شراء كتب رخيصة وجيدة الصنع و لذلك لسنا في حاجة لجعل الكتب رقمية”.

وقال الخبراء أنه في الولايات المتحدة الأمريكية التي يوجد لديها عدد أقل من محلات بيع الكتب الموجودة في اليابان والتي لديها تقريبا نفس مساحة أرض مونتانا (Montana) فإن الكتب فيها تكون كبيرة وثقيلة وصعبة الحمل و بالتالي تصبح الكتب الإلكترونية أفضل لقراءة ثقافة الولايات المتحدة الأمريكية حيث أن تلك الكتب تجعل الحياة أكثر سهولة.

و يوجد بالولايات المتحدة 12.703 من محلات بيع الكتب في عام 2012 بينما صرحت شركة البحث (Aru Medial) بطوكيو (Tokyo) أن اليابان لديها 14.696 من محلات بيع الكتب وفقا لما ذكرته جريدة (Publishers Weekly).

هل هذا يعني أن اليابانيين أقل اهتمامًا بالكتب الإلكترونية؟

يبدو ذلك.

ووفقا لدراسة عبر الإنترنت تم نشرها الشهر الماضي من قبل شركة البحث (Cross Marketing Inc.) بطوكيو (Tokyo) ،فإن حوالي 1.200 شخص من المشاركين في استطلاع الرأي يدركون أهمية الكتب الإلكترونية بينما 61%  ليس لديهم  رغبة في استخدامها.

وقال 2.8%  فقط أنهم يقرأون الكتب الإلكترونية بشكل أساسي، بينما قال 12.2 % أنهم يستخدمون كلاً من الكتب الورقية والكتب الإلكترونية.

واعترف يوشيوكي أوشيتا (Yoshiyuki Oshita)، مدير مركز فن السياسة والإدارة للإستشارة والبحث (UFJ) في ميتسوبيشي (Mitsubishi)، أن سوق اليابان ينمو ببطء أكثر من الولايات المتحدة، ولكنه قال أيضًا أن ذلك بسبب الاختلافات الثقافية وبالتالي فإن معدل نمو السوق في اليابان لا يعتبر بطيئًا بالضرورة.

وتمتلك اليابان كتب مطبوعة للقراءة من الثقافة الغنية وطويلة المدى ولذلك قال “أن التكنولوجيا التي تمكن من قراءة الكتب الإلكترونية لن تغير الثقافة السهلة والسريعة”.

“واعتقد أنه بمرور الزمن سوف تصبح الكتب الإلكترونية أكثر انتشارًا”.

هل هذا عدم اهتمام يمكن ترجمته في قلة خدمات الكتب الإلكترونية والفرص القليلة المتاحة لتجريبها؟

ليس بالضرورة لأن العديد من الخدمات و أجهزة القراءة متاحة للاستخدام وتبيع الآن شركة راكوتن (Rakuten) وشركة توشيبا (Toshiba) وشركة شارب (Sharp) أجهزة القراءة الإلكترونية إلى جانب جهاز (Kindle) ولكن محلات بيع الكتب وشركات الطباعة والناشرين يشاركون في هذه القضية من خلال تطوير تطبيقات القراءة للهواتف الذكية وأجهزة التابلت.

وأشار (Oshita) أن هناك عامل آخر يعيق انتشار الكتب الإلكترونية وهو نقص العناوين.

و يمتلك أكبر بائعي الكتب الإلكترونية في الدولة حوالي من 100.000 إلى 300.000  عنوان، بينما تحتوي محلات بيع الكتب المشهورة على أكثر من مليون عنوان.

و يعتقد الأشخاص المشتغلين بصناعة الكتب الإلكترونية أنه يجب عليهم الإعلان عن منتجاتهم بشكل أكبر في وسائل الإعلام.

وتفعل شركة (Dai Nippon) للطباعة كناشر رئيسي ذلك خلال المقهى الخاص بها في مدينة طوكيو (Tokyo) حيث قامت بوضع أجهزة التابلت على كل طاولة لكي يستطيع الزبائن قراءة الكتب الإلكترونية كما تدير أيضًا محلاتها لبيع الكتب الإلكترونية.

هل ترى شركات النشر بوجه عام فرصة في متابعة نشر الكتب الإلكترونية؟

أصبح الأشخاص ذوي الأدوار الرئيسية مهتمين بتعزيز الكتب الإلكترونية  خلال السنوات القليلة الماضية.

وقال أوشيتا (Oshita) أن سوق الكتب المطبوعة التقليدية قد تقلصت و لم يصبح لديها مستقبل مشرق نظرًا لزيادة رفض الناس لها، ولذلك يقومون باستحداث طرق جديدة لزيادة الدخل.

وقد شُبِّه هذا الوضع بالأوقات المريرة التي شهدتها صناعة الموسيقى بعد أن جعلت شركة آبل (Apple) المقياس هو (de facto) لتوزيع الموسيقى الرقمية مع (iTunes).

وقال أوشيتا (Oshita) أن محلات بيع الكتب تدرك جيدًا ما يجري حاليًا وهم حريصون على منع ذلك من الحدوث لهم.

ولكن بالنسبة لدور صغار الناشرين فسيواجهون وقت عسير للانضمام لسوق الكتب الإلكترونية لأن ليس لديهم الدراية والمال للحاق بهم و يوجد العديد من صغار الناشرين في اليابان.

ما الذي سوف يشجع عدد أكبر من الأشخاص في اليابان للقفز نحو الكتب الإلكترونية؟

قال أوشيتا (Oshita) إن إحدى النظريات الفعالة هي تشجيع استخدام الكتب الإلكترونية في المدارس.

وقال: “هناك تحركات لإدخال تكنولوجيا المعلومات في التعليم بما في ذلك الكتب المدرسية وفي هذه الحالة قد تصبح الكتب المدرسية كتب إلكترونية، وسوف يكبر الأطفال في المستقبل مع الكتب الإلكترونية وبالتالي سوف يصبح من الطبيعي بالنسبة لهم استخدام الكتب الإلكترونية على عكس الأشخاص أمثالنا الذين تربوا مع الكتب العادية قربما يكونوا رافضين للتغيير.

وقال سنابي (Sanpei) رئيس الأمانة العامة لرابطة النشر الإلكتروني في اليابان أن الكتب الأكاديمية ومعظم الكتب في مكتبات الجامعة نحتاج حتى الآن لجعلها رقمية، وإذا أصبحت تلك الكتب رقمية فسوف يصبح الطلاب قادرين على انهاء تكليفات القراءة الصعبة بسهولة لأن الأدوات التي يحتاجونها ستنقل لهم من المكتبات لتصبح بين أيديهم.

كُتِب بواسطة كوازاكي ناجاتا، وتُرجم من قِبل المكتبة الرقمية السعودية.

المصدر

أدرجت في: الكتب الإلكترونية

اكتب تعليقُا (0) ↓

اكتب تعليقُا