أخبار المكتبة

السعودية الدولة العربية الوحيدة في معرض لايبزج للكتاب

unnamed6665

انفردت المملكة العربية السعودية للسنة التاسعة على التوالي بالمشاركة كالدولة العربية الوحيدة في فعاليات معرض لايبزج الدولي للكتاب الذي أقيم خلال الفترة من 12-15 مارس 2015م في مدينة لايبزج الألمانية، والذي لا يُعتبر فقط منصّة للقاء وتواصل الأدباء مع الجمهور، بل يلعب دوراً كبيراً في تحفيز الأطفال على القراءة والتعلّم، ويُمثّل منتدى ثقافي وفني يحرص على تقديم كمّ هائل من المحاضرات والصالونات الأدبية الثقافية، حيث أنه أصبح أكبر مهرجان قراءة أوروبي ضمن فعاليات برنامج “لايبزج تقرأ” الذي يشمل حوالي 2800 فعالية ثقافية ليس فقط على أرضية المعرض بل في أكثر من 250 موقعاً في مختلف أنحاء مدينة لايبزج متنوعة بين قراءات أدبية وشعرية وحلقات نقاش وأمسيات موسيقية.

وشاركت المملكة العربية السعودية ممثّلة بالملحقية الثقافية بألمانيا في المعرض بجناح عرض إصدارات متنوعة ضمّت كتباً مختلفة شملت كافة المجالات الأدبية والعلمية والإنسانية والفنون، إضافة إلى عدد من العروض المرئية عن المملكة العربية السعودية. وأشاد زوار الجناح، من الشخصيات البارزة مثل مدير معرض فرانكفورت السيد/ يورجن بووس ورئيس مؤسسة لينداو الألمانية لاجتماعات حاملي جائزة نوبل، ومدير المكتبة الوطنية للعاصمة الألمانية برلين، بالحراك المتميز الذي تشهده صناعة الكتاب بالمملكة، حيث أجمعوا على أن تنوع الإصدارات المعروضة وزيادة العناوين باللغة الألمانية والإنجليزية خاصّة منها الأدبية وكتب الأطفال تعتبر مؤشراً على أن النتاج العلمي والثقافي والأدبي بالمملكة في مجال الكتابة والنشر يشهد تطوراً ونمواً ملحوظاً في السنوات الأخيرة.

كما شهد الجناح السعودي كعادته إقبالا كبيرا واستفسارات كثيرة عن المملكة وأدبها وثقافتها خصوصا من قبل المستشرقين الألمان وأساتذة قسم علوم الإسلام والاستشراق بجامعات ولايات برلين وبراندنبورغ وساكسن الألمانية الذين يجدون ضالتهم كل سنة في الجناح السعودي باعتباره الجناح العربي الوحيد المشارك منذ تسع سنوات. كما شهد الجناح تواجد عدد من وفود طلاب المدارس الذين يُوكل لهم من قبل أساتذتهم إجراء بعض الأبحاث الصغيرة أو كتابة مقالات صغيرة عن الكتب والمواضيع المعروضة في كل جناح حسب كل دولة، إضافة إلى شغفهم باقتناء كتب تعلم اللغة العربية وكتب الأطفال باللغة العربية والألمانية وبعض الصور السياحية والتعريفية عن المملكة.

وحيث أن معرض لايبزيج للكتاب لا يهدف إلى مجرد عرض الكتب بل إلى تكريس مفهوم التعليم الذاتي وتشجيع الأجيال الناشئة على القراءة، فإن منظمو المعرض يخصصون أكبر قاعة في المعرض لأدب الأطفال والشباب ولورش الرسم والأعمال اليدوية، وتعرض أكثر من أربعين دار نشر متخصصة في الكتب التعليمية والمدرسية والكتاب المسموع وأدب الأطفال أحدث إصداراتها في هذا المجال. وقامت الملحقية الثقافية بألمانيا بتخصيص ركن من الجناح لعرض 20 عنواناً من الكتب الأدبية والتعريفية بالمملكة العربية السعودية المُترجمة إلى اللغة الألمانية، والتي يُطالب الجمهور دوما بزيادة أعدادها. كما حظي ركن الأطفال بالجناح السعودي والذي ضمّ 25 عنواناً من كتب الأطفال المترجمة إلى اللغة الألمانية باهتمام منقطع النظير، حيث استُنفذ عدد الكتب في ثالث أيام المعرض، واقتنت العديد من المدارس الألمانية التي تقوم بتعليم اللغة العربية نسخاً منها. وفي هذا الإطار صرّح الملحق الثقافي الدكتور عبدالرحمن بن حمد الحميضي “تأتي مشاركة المملكة العربية السعودية بمعرض لايبزج للكتاب فى إطار توسيع آفاق التعرف على الثقافة العربية لدى الجمهور الألماني والاطلاع على وجه الخصوص على العمق الثقافي والأدبي بالمملكة العربية السعودية، التي تشهد نمو كبيراً وتطوراً مذهلاً فى المجالات الثقافي والأدبية والمعرفية وفي مجال صناعة الكتاب بشكل خاص.”

هذا وقد قام رئيس وزراء ولاية ساكسونيا الألمانية السيد ستانيسلاف تيلش بافتتاح معرض لايبزج الدولي للكتاب بحضورالمدير التنفيذي لاتحاد تجار الكتب الألمانية السيد ألكسندر سكيبيس وعمدة مدينة لايبزج السيد بروكهارد يونج وعدد من الشخصيات السياسية والثقافية البارزة بألمانيا والدول المشاركة في هذه الدورة. وصرّح السيد ستانيسلاف تيلش في حفل الافتتاح بأنه “لا يوجد سبب لتراجع الاهتمام بالكتاب الورقي، لأنه أفضل بكثير من أي جهاز إلكتروني للحفاظ على دوام ذاكرتنا الثقافية للمدى البعيد”.

الجدير بالذكر بأن معرض لايبزج الدولي للكتاب استقطب هذا العام حوالي 175.000 زائرا، وزاد عدد العارضين بنسبة 4 بالمائة من عام 2014م، حيث شارك 2194 عارضاً ودار نشر يمثلون 42 دولة مشاركة بآخر إصداراتها من الكتب التعليمية والأدبية والمعرفية.

المصدر

أدرجت في: أخبار الناشرين

اكتب تعليقُا (0) ↓

اكتب تعليقُا